تتفاجأ من بعض اللاعبين المعتزلين عندما يظهرون إعلاميًا في مقابلات تلفزيونية؛ إذ لا ننكر أنهم عاشوا لحظات نجومية لافتة، لكن الغريب في طرحهم هو حديثهم الهجومي تجاه كياناتهم، وانتقادهم لقرارات إدارات اتخذت بلا شك ما تراه مناسبًا للمصلحة العامة، بعيدًا عن إرضاء لاعبين انتهى زمن عطائهم.
هذه الظاهرة تتكرر لدى عدد من اللاعبين السابقين، ممن يحاولون إيصال رسالة غير مباشرة مفادها أن الزمن الذي تألقوا فيه يجب أن يبقى ثابتًا، وأن تستمر الأندية في منحهم الامتيازات بناءً على ما قدموه في الماضي. وهم بذلك يتجاهلون حقيقة أن هناك جمهورًا واعيًا يُحاسب ويضغط باتجاه التطور، ويطالب بتجديد الدماء ومنح الفرصة للأسماء الشابة، حتى تستمر الكيانات وتبقى هي الأصل الثابت.
ومن الخطأ الاعتقاد بأن النجومية السابقة كفيلة بتمديد البقاء في الملاعب، حتى بعد تراجع المستوى وعدم القدرة على تقديم الإضافة. هذا منطق يرفضه العقل، ولا يتبناه إلا من تغلّب عليه الغرور، وغابت عنه قراءة الواقع.
ورسالة إلى اللاعبين المعتزلين: إذا كانت حضارات بلغت ذروة مجدها ثم اندثرت بسبب تمسكها بالأنماط التقليدية، فكيف بنجومية محدودة زمنيًا تريد لها أن تستمر على حساب من يواكب تطورات العصر؟
ختامًا:
يقول أحد المفكرين: “ستذهب وكأنك ما أتيت”. وعلى ذات المعنى، فإن اللاعب سيتوقف عن الكرة وكأنه لم يلعب، ويبقى الكيان وحده هو الباقي.
المصدر – جريدة الرياض

