كنت أتمنى أن يتعثر النصر أمام الأهلي حتى تتسع الفرصة أمام الهلال للمنافسة على لقب الدوري، لكن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها، أن الهلال بهذا المستوى لا يستحق المنافسة على البطولة. منذ قدوم إنزاغي إلى الهلال اختفت المتعة التي اعتاد عليها الهلاليون، حتى أصبح الفوز نفسه بلا طعم ولا روح، وكأن الفرح مات داخل المدرجات قبل صافرة النهاية. وبعيدًا عن الجهاز الفني، فاللاعبون أيضًا ليسوا بمنأى عن المسؤولية، لأن ما يقدم داخل الملعب لا يليق بفريق يبحث عن بطولة. كرات مقطوعة بسهولة، فرص محققة تهدر أمام المرمى، ركنيات كثيرة في كل مباراة بلا أي استفادة، وأداء يفتقد للجدية والشغف والقتالية. الهلال اليوم يلعب بلا روح البطل، ولذلك من الطبيعي أن تتراجع الثقة ويغيب التفاؤل بالمباريات المقبلة، لكن كرة القدم لا تعترف بالتوقعات، وربما تمنحه مباراة الكبيرين الأهلي والنصر درساً مهماً في الإصرار والقتال على كل كرة حتى آخر دقيقة. وفي النهاية، بعيداً عن حسابات المنافسة، فقد كانت مباراة الأهلي والنصر مباراة جميلة وممتعة تليق بتاريخ الفريقين، كلاسيكو حمل كل تفاصيل الإثارة، واستمتع به الجميع.
المصدر – جريدة الرياض

