Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الشرقالشرق
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    • الرئيسية
    • السعودية
    • الخليج
    • الأسواق
    • التكنولوجيا
    • منوعات
    • الرياضة
    الشرقالشرق
    الرئيسية»السعودية»فلسفة المياه الجارية: كيف تُلخصها حكمة الشافعي؟
    السعودية

    فلسفة المياه الجارية: كيف تُلخصها حكمة الشافعي؟

    فريق التحريربواسطة فريق التحرير14 أغسطس، 2026
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني


    تبدأ المعرفة الإنسانية دائماً بملاحظة بسيطة؛ كأن تقف متأملاً قطتك الأليفة وهي تدير ظهرها لوعاء ماءٍ راكد وضعته لها بعناية، مفضلةً الانتظار الطويل أمام صنبور يتدفق أو نافورة مياه متحركة.

    هذه الحركة العفوية ليست مجرد دلالٍ حيواني، بل هي استجابة جينية غريزية تحذرها من أن المياه الساكنة بيئة خصبة للمخاطر والبكتيريا، وفقاً لما تؤكده تقارير «مركز كورنيل لصحة القطط» (Cornell Center for Cat Health).

    ومن هذه التفصيلة البيولوجية الدقيقة، ينطلق خيط فكري يربط عالم الحيوان بقصة شعبية قديمة تختزل أثر الركود على عقول البشر وأخلاقهم وتصرفاتهم.

    يُحكى في الأثر أن حكيماً أراد تعليم أبنائه درساً في اختيار الصاحب والبيئة، فأخذهم إلى الغابة وقف بهم أولاً أمام بركة ماء راكدة، تنبعث منها رائحة كريهة، وتتجمع حولها الحشرات، ومياهها عكرة لا يرى أحد قاعها.

    ثم سار بهم خطوات حتى وصلوا إلى جدول ماء جاري يتدفق بين الصخور، مياهه عذبة صافية وتسبح فيه الأسماك بنشاط.

    سأل الحكيم أبناءه:

    ما الفرق بين الماءين، وأصلهما واحد من مطر السماء؟

    أجاب أكبرهم: الجدول يتحرك ويجدد نفسه، والبركة وقفت مكانها ففسدت. ابتسم الحكيم وقال: كذلك هي نفوس البشر؛ من وقف مكانه وتأخر عن السعي، فسدت أخلاقه وضاق عقله.

    وهنا تتجلى عبقرية ديوان الإمام الشافعي الذي صاغ هذا المبدأ الطبيعي والقصصي في بيتٍ شعري خالد يختزل نواميس الكون فقال : «إِنّي رَأَيتُ وُقوفَ الماءِ يُفسِدُهُ.. إِن ساحَ طابَ وَإِن لَم يَجرِ لَم يَطِبِ»..

    فالأشخاص الذين يختارون الركود الفكري والتقوقع داخل دوائرهم الضيقة، دون تجديد أو تبادل معرفي، يواجهون نوعاً من العفن النفسي؛ تتراكم في مجالسهم الضغائن، وتضيق آفاقهم، وتتحول علاقاتهم إلى برك راكدة تضر من يقترب منها ، وفي المقابل، يمثل البشر المتجددون «المياه الجارية»، حيث يثمر التنقل والسعي والاحتكاك بالثقافات المختلفة صفاءً في النفس ونضجاً في الوعي.

    هذه المقارنة تتجاوز حدود الترف الفكري، فهي دعوة لتبني «فطرة القطط» الذكية في فرز العلاقات واختيار البيئات، باعتزال الأماكن التي تصيب الفكر بالخمول والبلادة، والهروب نحو فضاءات الحركة والتعلم، فعندما تتجنب القطة الماء الراكد، فهي تحمي حياتها، وعندما يتجنب الإنسان ركود السعي وركود العقول، فهو يحمي إنسانيته وذكاءه.

    إنها الطبيعة تعيد تدوير حكمتها دائماً: لكي تظل نقياً وصالحاً للعطاء، لا تقف في مكانك، بل اجرِ كالنهر.

    المصدر – جريدة الرياض

    المقالات ذات الصلة

    التذكارات الثقافية.. هوية تسافر وحكاية تبقى

    12 سبتمبر، 2026

    مـرســــام الفـيـــصـل

    12 سبتمبر، 2026

    الجـَنْـــدَل

    11 سبتمبر، 2026
    اخر الاخبار

    التذكارات الثقافية.. هوية تسافر وحكاية تبقى

    بواسطة فريق التحرير12 سبتمبر، 2026

    في حقائب المسافرين مساحة تحتفظ بها المدن لنفسها قطعة خزفية من سوق قديم، أو نسيج…

    مـرســــام الفـيـــصـل

    12 سبتمبر، 2026

    الجـَنْـــدَل

    11 سبتمبر، 2026
    اخبار تهمك

    استطلاع لـ «الرياض» : 45% يرجئون شراء المسكن انتظاراً لتراجع الأسعار

    بواسطة فريق التحرير12 سبتمبر، 2026

    الأغلبية تفضل التريث… استطلاع لـ «الرياض» : 45% يرجئون شراء المسكن انتظاراً…

    إيلون ماسك: داريو مُحق بشأن ضرورة كبح تطوير الذكاء الاصطناعي

    بواسطة فريق التحرير12 سبتمبر، 2026

    إيلون ماسك: داريو مُحق بشأن ضرورة كبح تطوير الذكاء الاصطناعي أيد الملياردير…

    مختصون لـ ”اليوم“: تقنيات الذكاء الاصطناعي تفرض إعادة صياغة التقييم والنزاهة الأكاديمية بالتعليم

    بواسطة فريق التحرير12 سبتمبر، 2026

    فرض التحول المتسارع في قطاع التعليم، بدخول تقنيات الذكاء الاصطناعي شريكاً في…

    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    • السعودية
    • الخليج
    • الأسواق
    • التكنولوجيا
    • منوعات
    • الرياضة
    • اتصل بنا
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter