سقط حامل اللقب النصر في جدة وترنح أمام العميد الاتحاد الذي نجح في عمل فخ فني للبطل السابق وتغلب عليه بهدفين مقابل هدف.
أحداث المباراة ومجرياتها تشبه إلى حد كبير مباراة الاتحاد والقادسية إذ اكتفى العميد بهدف وهو بعشرة لاعبين وعجز بنو قادس عن هز شباك المتألق رايكوفيتش على الرغم من الأفضلية والاستحواذ.
النصر لم يكن سيئاً في المباراة لكن مدرب الاتحاد كان في قمة ذكائه عندما أوقف قوته واستغل نقاط الضعف في خط دفاعه واكتفى بهدفين.
الغضب النصراوي من بعض لاعبي الفريق وإعلامييه وجماهيره ليس له مبرر فكرة القدم فوز وخسارة والدوري ما زال في بدايته ولا يوجد الفريق الذي لا يخسر أو ينطبق عليه المثل الشعبي أبفوز ولا أبخرب.
الاتحاد لعب نجومه بروح وإصرار وسط دعم جماهيره الوفية التي أسعدها الفوز الكبير وكانت عاملاً مساعداً في حدوثه.
المباراة حظيت بحضور جماهيري كبير ومتابعة محلية وعالمية وكان الحضور ضعف حضور كلاسيكو الهلال والأهلي بحكم اختلاف سعة الملعب إذ لا يمكن المقارنة بين سعة المملكة أرينا والانماء.
النصر فقد الصدارة في كل شيء نقاطاً وأهدافاً وحتى الحضور الجماهيري وبات جنباً إلى جنب في الوصافة مع القادسية.
مدرب الاتحاد فيسينغ كرر تفوقه على النصر وتخصص في الفوز عليه إذ سبق أن هزمه وهو يقود أوساكا الياباني في نهائي بطولة آسيا 2 على ملعب الأول بارك.
يبدو أن مسلسل الانفلات لبعض اللاعبين الأجانب وهنا دور لجنة الأخلاق والانضباط التي يفترض أن تستدعي اللاعب وتحقق معه ولا تجعله يسيء للمشروع الكروي السعودي ولسمعة الكرة السعودية.
أحياناً يستغرب المتابع أنه في فريق واحد يخرج المشجع والإعلامي والشرفي والمدرب واللاعب عن النص ويبرر الخسارة ويسيء بأمور خارج الملعب.
المحترف الأجنبي تحديداً جاء بعقد لا يحلم به في أي دولة في العالم ويفترض أن يتفرغ لوظيفته كلاعب ويخدم فريقه بدلاً من التشكيك في جهات معتبرة دون حتى دليل وإنما لمجرد ركوب الموجة وإبعاد الفريق عن الضغط.
على لجنة الانضباط أن لا تتأخر وتتحرك فوراً مع أي لاعب يخرج عن النص ويتهم ويشكك ويهدد وأن تحقق وتوقف كل متجاوز عند حدوده قبل أن يقع الفأس في الرأس ويسير بقية اللاعبين على نفس النهج.
في الإعلام انتظرت الجهة المعنية طويلاً وصبرت ومنحت الفرص تلو الفرص لمنع التحريض على التعصب في البرامج الرياضية لكنها تأخرت في التدخل وإن تكرر تدخل لجنة الانضباط فالقادم سيكون أسوأ.
اللاعب ليس له علاقة بأي أمور تخص دعم الأندية وتعاقداتها وحديثه فقط في الملعب ولا يجب أن يكون هو أو المدرب ضحية إداري أو شرفي يختبئ خلفه ولا يجرؤ على الحديث بنفس الطريقة لإدراكه أن هناك قانوناً صارماً يوقفه عند حده.
«صياد»
المصدر – جريدة الرياض

