Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الشرقالشرق
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    • الرئيسية
    • السعودية
    • الخليج
    • الأسواق
    • التكنولوجيا
    • منوعات
    • الرياضة
    الشرقالشرق
    الرئيسية»السعودية»وحيد في الجزيرة: عزلة سلكرك
    السعودية

    وحيد في الجزيرة: عزلة سلكرك

    فريق التحريربواسطة فريق التحرير24 مايو، 2026
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني


    في أقصى اتساع البحر، حيث يتكسر الأفق على صخور سوداء كأنها ذاكرة الأرض، تبدأ حكاية رجل لم يكن يقصد أن يصبح أسطورة… بل صارها لأنه ترك وحيدا.

    إنه ألكساندر سلكرك، البحار الأسكتلندي الذي نزل إلى جزيرة نائية عام 1704، غاضبا من قبطانه، مؤمنا أن بقاءه على اليابسة أهون من ركوب سفينة تتهاوى نحو الهلاك. لم يكن يعلم أنه يختار عزلة تمتد لأربع سنوات… أربع سنوات كاملة، لا صوت فيها إلا صدى نفسه.

    في الأيام الأولى، كان الصمت عدوا. كان يمشي على الشاطئ ويصرخ، لا لينادي أحدا، بل ليثبت أن صوته ما زال موجودا. كانت الأمواج ترد عليه ببرود، كأن البحر لا يعترف بالبشر.

    لياليه كانت أطول من الزمن ذاته. النجوم فوقه تتلألأ ببرود، لا تواسي ولا تفسر. وكان يسأل نفسه: «هل أنا حي… أم مجرد فكرة نسيها العالم؟»

    ولكن الإنسان، حين يترك وحده، لا يختفي… بل يتحول.

    بدأ سلكرك يصادق ما حوله: راقب الطيور حتى فهم لغتها الصامتة، وتبع الماعز البرية حتى تعلم كيف يعيش بلا أدوات، وأشعل النار لا كوسيلة للدفء فقط، بل كرفيق يبدد الوحدة.

    صنع من العزلة مدرسة، ومن الخوف مهارة، ومن الانتظار حياة مؤجلة.

    ومع مرور الأيام، تغير شيء داخله. لم يعد يخاف الصمت… بل صار يخاف أن يعود الضجيج.

    أصبح يعرف كل زاوية في الجزيرة، كل ظل، كل شجرة، كل نبع ماء. كأن الجزيرة لم تعد مكانا… بل كائنا حيا، وهو قلبه الوحيد.

    وذات صباح، لمح في الأفق ما لم يره منذ سنوات: سفينة.

    وقف طويلا، لا يلوح، لا يصرخ. فقط ينظر.

    للحظة واحدة، شعر أن العالم يعود إليه… لكن جزءا منه تساءل «وهل أريد أنا أن أعود؟»

    حين أنقذ أخيرا، لم يكن الرجل نفسه الذي نزل إلى الجزيرة. كان يحمل في عينيه صمتا لا يترجم، وحكمة لا تكتب.

    لقد تعلم أن الوحدة ليست فراغا، بل مرآة. وأن الإنسان، حين يجبر على مواجهة نفسه، إما أن ينهار… أو يولد من جديد.

    وهكذا، لم تكن قصة سلكرك مجرد نجاة، بل كانت إعادة خلق.

    ومن تلك العزلة، ولدت واحدة من أشهر الحكايات في الأدب، حين استلهمها الكاتب دانييل ديفو ليكتب رواية «روبنسون كروزو»… ولكن الحقيقة، كما هي دائما، كانت أعمق من الخيال.

    لأن سلكرك لم يكن بطل قصة… بل كان إنسانا، تعلم أن يعيش… حين لم يبق له أحد.


    المصدر – صحيفة مكة

    المقالات ذات الصلة

    وزارة الحج والعمرة تطلق «بوابة التكاملات» لتوحيد وتعزيز منظومة التكامل الرقمي

    29 يوليو، 2026

    أمير تبوك يستقبل عضو هيئة كبار العلماء الشيخ سعد الشثري

    29 يوليو، 2026

    رئيس هيئة حقوق الإنسان: مكافحة الاتجار بالأشخاص رسالة إنسانية تتبناها المملكة

    29 يوليو، 2026
    اخر الاخبار

    وزارة الحج والعمرة تطلق «بوابة التكاملات» لتوحيد وتعزيز منظومة التكامل الرقمي

    بواسطة فريق التحرير29 يوليو، 2026

    وزارة الحج والعمرة تطلق «بوابة التكاملات» لتوحيد وتعزيز منظومة التكامل الرقمي أطلقت وزارة الحج والعمرة…

    أمير تبوك يستقبل عضو هيئة كبار العلماء الشيخ سعد الشثري

    29 يوليو، 2026

    رئيس هيئة حقوق الإنسان: مكافحة الاتجار بالأشخاص رسالة إنسانية تتبناها المملكة

    29 يوليو، 2026
    اخبار تهمك

    الاتحاد يقترب من «أوناحي»

    بواسطة فريق التحرير30 يوليو، 2026

    اقترب الاتحاد من حسم واحدة من أبرز صفقات سوق الانتقالات الصيفية، بعدما…

    وزارة الحج والعمرة تطلق «بوابة التكاملات» لتوحيد وتعزيز منظومة التكامل الرقمي

    بواسطة فريق التحرير29 يوليو، 2026

    وزارة الحج والعمرة تطلق «بوابة التكاملات» لتوحيد وتعزيز منظومة التكامل الرقمي أطلقت…

    وارش يؤكد التزام الفيدرالي بخفض التضخم ويرفض الإشارات المسبقة للفائدة

    بواسطة فريق التحرير29 يوليو، 2026

    مباشر- أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الأربعاء، على سعر الفائدة الرئيسي…

    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    • السعودية
    • الخليج
    • الأسواق
    • التكنولوجيا
    • منوعات
    • الرياضة
    • اتصل بنا
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter