انتقد العديد من المحللين الرياضيين والنقاد توقيت قرارات لجنة الانضباط والأخلاق بالاتحاد السعودي لكرة القدم ضد مدرب ولاعبي بطل النخبتين الأهلي، وأيضاً قسوتها مقابل تصرفات لمدربين ولاعبين في فرق أخرى كانت كما يقال بردًا وسلامًا!
من حق أي جهة رياضية أو اتحاد كرة استصدار أي قرارات انضباطية، وإن كان هناك انقسام طبيعي بين البعض والبعض الآخر ما بين مقتنع والعكس، والأهم توقيت القرارات، بحيث تأتي في وقت حساس ومؤثر على طرف وهو الأهلي الذي تفاجأ بالقرارات قبل خوضه مباراة مهمة بثمانٍ وأربعين ساعة أمام النصر!
صحيح الأهلي لم يتضرر لا بإيقاف مدربه يايسله، ولا عناصرياً بإيقاف نجومه توني وجالينو، ولكنه تضرر بحجم مبالغ الغرامات التي كانت خفيفة جدًا بحق مخالفين من فرق أخرى!
اتحاد الكرة ربما أراد أن يكافئ بطل القارة الذي شرف الكرة السعودية على طريقته، ولم يدرك أن الأهلي ومع تشريفه للوطن منح بعض مسؤولي الرياضة ورئيس اتحاد الكرة تحديداً فرصة الظهور والوجود في الحدث التاريخي وسط متابعة كاميرات الإعلام الخارجي، وهنا حضرت الشجاعة الغائبة عن فرق أخرى على الأهلي على طريقة “أسدٌ عليّ..”!
لا أحد يتفق مع ردة فعل مدرب ولاعبي الأهلي بعد الأخطاء التي تعرض لها فريقهم في مواجهة الفيحاء، ولكن الأخطاء حدثت تجاه طاقم تحكيم المباراة، وفريق آخر يرونه المستفيد الأول منها، وبمقارنة حجم المقارنات كمثال مع اتهام جيسوس لجهات أعلى خطيرة تم تغريمه أقل بكثير، مع تجاهل إشارات أحد المحترفين وهو في دكة البدلاء، وإشارته بيده بطريقة مفهومة لا تختلف عن تصاريح مدرب ولاعبي الأهلي إن لم تكن أخطر وأشد!
تباين القرارات الانضباطية بهذا الشكل هو ما يتسبب في احتقان الوسط الرياضي الجماهيري، ووجود لغط حول غياب عدالة المنافسة في قرارات هنا مخففة وهناك مغلظة.
كثرت الأحاديث عن عمل ممر شرفي لبطل النخبتين الأهلي، والحقيقة أن من يعمل للبطل ممر فهو الرابح الأكبر، وهذه روح رياضية، وربما يكون هناك موانع لعمل الممر منها فايروس الإنفلونزا خشية انتقال العدوى، أما أغرب وأطرف ممر شرفي فقد سبق به اتحاد اللعبة الجميع، عندما أصدر عقوباته تجاه مدرب ولاعبي الأهلي بعد التتويج مباشرة وقبل مباراته المهمة أمام النصر بساعات!
ربما يودع فريقا الاتحاد والنصر المنافسة على لقب بطولة دوري جوي للنخبة، بعد خسارة الأول من الهلال 2/1، والثاني من الفتح 4/1، إذ تبقى مباراة الذهاب لكل فريق، ليس الفوز بها مستحيل ولكنه صعب!
الهلال الذي هزم الاتحاد في جدة في مباراة الذهاب بقيادة مدربه الوطني الكابتن محمد الشلهوب، لم يستعن بأي لاعب من الفريق الأول، ووضع ثقته في النجوم الشباب في نظرة مستقبلية وليست لكسب مؤقت!
النصر أمام الهلال استعان بما يقارب خمسة لاعبين من الفريق الأول يتقدمهم المخضرم سامي النجعي والمحترف العراقي حيدر عبدالكريم، أما الاتحاد فأشرك حامد الغامدي وفرح الشمراني والأجنبي كوني، ومع ذلك خسر على أرضه وبين جمهوره، وربما لا نخبة آسيا ولا نخبة جوي!
دوري جوي للنخبة وضع من أجل أن تبني الفرق لها مستقبلاً، وخصص للشباب لتحقيق هذا الغرض وليس لإشراك كبار السن من أجل كسب وقتي، ولكن من يخطط ويفكر؟!
صياد
المصدر – جريدة الرياض
