أتوقع أن تكون ليلة الحسم “زرقاء”، يتوّج فيها الهلال بطلاً لدوري “روشن”، بغضّ النظر عن التشكيلة التي سيدخل بها الفريق أو الخطة التي سيعتمدها المدرب إنزاغي. وذلك لعدة اعتبارات مهمة: أولاً: لاعبو الهلال عانوا كثيراً هذا الموسم من أسلوب المدرب، الذي لم ينسجم مع النهج الفني والتكتيكي الذي اعتاد عليه الفريق خلال السنوات الماضية، ولذلك قد نشاهد ردة فعل قوية من اللاعبين لإنهاء الموسم بصورة مختلفة، خصوصاً بعد وصولهم إلى النهائي بكل ما صاحبه من ضغوط وتحديات. ثانياً: أعتقد أن الهلال سيدخل المباراة بحماس منقطع النظير، مع مضاعفة الجهد والضغط العالي على حامل الكرة طوال التسعين دقيقة، إدراكاً من اللاعبين أن مثل هذه المباريات لا تُكسب بالمهارات فقط، بل بالروح والانضباط والرغبة الكبيرة في التتويج. ثالثاً: مباريات “الديربي” غالباً ما تميل كفّتها للهلال، ليس بسبب الفوارق الفنية فقط، بل أيضاً بسبب الشخصية التي يظهر بها الفريق في المواجهات الكبرى، وقدرته على التعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية. وأخيراً، الهلال فريق اعتاد على النهائيات، وتربّى لاعبوه على ثقافة البطولات، لذلك كثيراً ما يحسم المواجهات الكبرى بخبرة وثقة حتى في أصعب الظروف. لهذا كله، أرى أن ليلة الحسم ستكون زرقاء… وأن الهلال الأقرب لاعتلاء منصة التتويج.
تركي العوفي
تركي العوفي
المصدر – جريدة الرياض

