في الآونة الأخيرة شاهدنا وسمعنا بعض الأخوة الرياضيين من جمهورية مصر العربية ومن دولة تونس يساهمون في التعليق والتحليل على بعض المباريات، وهم في الكبينة المخصصة للتعليق، يحللون المواقف الرياضية التي تحصل من بعض لاعبي الأندية في المستطيل الأخضر، هذه التحليلات تمس بعض اللاعبين وخاصة في دوري روشن، فهؤلاء المحللون يحللون كما يشاهدون اللعب من الفرق التي تجري بينهم المباريات، فهم ينتقدون هذا اللاعب أو ذاك في تحركاته وتمريرات الفنية الرياضية داخل المستطيل الأخضر سلباً أو إيجاباً، فهنا فرق بين من يلعب داخل الملعب وهو منسجم مع بعض زملائه وبين من هو خارجه، لكن الحكم وهو داخل المستطيل الأخضر قد يغفل عن خطأ ارتكب غير مقصود، لكن المحلل الرياضي سواء كان وطنياً أو من بعض الدول الشقيقة ينظر من منظوره الخاص، وليس من رأى كمن سمع.
وهذا حال المحللين وخاصة غير الوطنيين أي المقيمين، ولا خير في ذلك، ولكن المحلل يجب أن يعطي كل ذي حق حقه، وهذا ما نتمناه، ونحن كرياضيين لماذا ننقص من حق الأشخاص السعوديين.
فالمحللون المحليون أجدى وأعرف بلاعب وطنهم، أما المحلل الوافد فلا ننقص في حقه شيئاً من التحليلات لكن لا يعرف خفايا هذا اللاعب أو ذاك، لأنه ليس لديه خلفية عن لاعبي فرقنا أو عن هذا اللاعب أو غيره الذي يشار إليهم بالبنان الرياضي، وقد يجهل اسم اللاعب الوطني بعكس الدول الأوروبية والشرقية والآسيوية والعربية، فنجد من يحلل هذه المباريات في هذه الدول يعرف تاريخ كل لاعب، وأين ترعرع، والأندية التي كان يلعب بها، سواء في فريقه أو فرق أخرى، حتى أنه يستطيع هذا المحلل أن يعطيك وصفاً كاملاً ومتكاملاً كأنك أمام هذا اللاعب، ويكون المشاهد استوعب شخصية هذا اللاعب وكأنه أمامه.
خاتمة شعرية للشاعر إبراهيم خفاجي -رحمه الله-:
إذا لعب الهلال فخبروني.. فإن الفن منبعه الهلالُ.
*عضو هيئة الصحفيين السعوديين
مندل عبدالله القباع* – الرياض
المصدر – جريدة الرياض

