«صُنّاع الأثر التعليمي» يحفز 20 ألف طالبا وطالبة بالأحساء على التنافس
شهد مدير الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الأحساء الأستاذ طواشي بن يوسف الكناني ختام منافسات برنامج «صُنّاع الأثر التعليمي»، والذي حظي بمشاركة نحو 20 ألف طالباً وطالبة يدرسون في 390 مدرسة، في تجربة تربوية رائدة تُعد من أوائل البرامج التعليمية التي جمعت بين التحصيل الدراسي والقيم والسلوك ضمن منظومة تنافسية متكاملة، تجسد مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء الإنسان وتنمية القدرات الوطنية وتعزيز القيم وصناعة الأثر المستدام.
وأشاد مدير التعليم في كلمته بالبرنامج، مبدياً حرصه واهتمامه بالعمل على تطوير واستمراره في السنوات القادمة، لافتاً إلى أن البرنامج يولي اهتماماً رائعاً بالسلوك والقيم إلى جانب التحصيل الدراسي، وقدم الأستاذ طواشي التهنئة للطلبة الفائزين ، بعدها الفائزين في المسابقة..
وأوضحت إدارة تعليم الأحساء إلى برنامج ” صناع الأثر التعليمي” صمم عبر برمجية تعليمية خصصت للبرنامج واحتوت على أكثر من 2500 سؤال نوعي، استهدفت تنمية المعرفة، وتعزيز السلوك الإيجابي، وترسيخ القيم، واكتشاف النماذج الطلابية المتميزة. ووصل إلى المرحلة النهائية 200 طالب وطالبة يمثلون 40 مدرسة، بواقع خمسة طلاب من كل مدرسة، تنافسوا في أربع مراحل دراسية هي: الصف الثالث الابتدائي، والصف السادس الابتدائي، والصف الثالث المتوسط، والصف الثالث الثانوي.
وأضافت الإدارة إلى أن البرنامج يتميز بكونه يتجاوز المفهوم التقليدي للمنافسات الأكاديمية، حيث يجمع بين التحصيل الدراسي والقيم والسلوك في تجربة تعليمية متكاملة، من خلال جولات تنافسية شملت القراءة والرياضيات والعلوم والفيزياء والكيمياء والأحياء إلى جانب محور القيم والسلوك، بما يعزز بناء الشخصية المتوازنة ويربط التعلم بالأثر الحقيقي في حياة الطالب، كما أن البرنامج يمثل نموذجًا وطنيًا مبتكرًا يسهم في رفع نواتج التعلم، وتعزيز السلوك الإيجابي، واكتشاف النماذج الطلابية الملهمة، وترسيخ ثقافة التنافس الإيجابي داخل المدارس، بما ينعكس أثره على المدرسة والمجتمع والوطن. واختُتمت المنافسات بتكريم المدارس والطلبة الفائزين، في مشهد جسّد رسالة البرنامج بأن النجاح الحقيقي لا يتمثل في تحصيل المعرفة فحسب، بل في تحويلها إلى سلوك، وتحويل السلوك إلى أثر، وصناعة جيل واعٍ قادر على الإسهام في بناء وطنه وتحقيق تطلعات قيادته الرشيدة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا وتميزًا.
ويؤكد النجاح الكبير الذي حققه برنامج «صُنّاع الأثر التعليمي» قدرته على إحداث أثر تربوي وتعليمي مستدام، من خلال دمج المعرفة بالقيم، وتحفيز الطلبة على التميز الأكاديمي والسلوكي في آنٍ واحد. كما أسهم البرنامج في تعزيز الشراكة بين المدارس، ورفع مستوى التنافس الإيجابي، وإبراز نماذج طلابية واعدة تمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الوطن، ليشكل بذلك تجربة نوعية قابلة للبناء عليها وتطويرها في الأعوام المقبلة.
المصدر – جريدة الرياض

