كنا نعلم جيدًا صعوبة البداية في كأس العالم، خاصة أننا نواجه أحد المنتخبات التي تمتلك تاريخًا مميزًا على المستوى المونديالي، وهو المنتخب الأوروغواي. وقد تقدمنا عليه بهدف السبق الذي سجله المدافع عبدالإله العمري، ونجحنا في إنهاء الشوط الأول متقدمين بهدف مدافعنا الصلب.
ومع ذلك، كان متوقعًا أن نواجه في الشوط الثاني طوفانًا هجوميًا قويًا من لاعبي الأوروغواي. وهذا ما دفع حارسنا المميز محمد العويس إلى التألق، إذ نجح في إبعاد العديد من الكرات العرضية الخطرة، وتصدى ببراعة للتسديدات المباشرة على مرمانا. ومع كثرة المحاولات، سجل الخصم هدف التعادل من كرة عرضية، جاء بعدما تعرض مدافعونا لضغط رهيب. فمن الطبيعي أن يفقد اللاعبون تركيزهم للحظة في ظل هذا المد الهجومي المتواصل.
أرى أن مدربنا دونيس أدار المباراة بتشكيلة واقعية وعقلانية، ووضع التكتيك المناسب للحد من خطورة خصم يضم لاعبين محترفين ينشطون في أفضل الأندية الأوروبية. ورغم ذلك، استطعنا أن نخرج بنقطة ثمينة، دون جشع أو مبالغة في الهجوم على حساب دفاعنا الذي عانى كثيرًا خلال المباراة.
ويجب أن نشير إلى نقطة في غاية الأهمية قبل مواجهة المنتخب الإسباني في الجولة الثانية (الذي تعادل سلبيًا بشكل مفاجئ مع منتخب جزر القمر)، وهي ألا نبالغ في التفاؤل ولا نخدع أنفسنا بتوقعات غير منطقية. يتعين علينا أن ندخل المباراة بحذر دفاعي يبدأ من الضغط في الأمام، لأن الإسبان من المتوقع أن يدخلوا المباراة بردة فعل قوية بعد تعادلهم في الجولة الأولى. يجب أن نضع هذا كله في الحسبان، حتى نخرج على الأقل بنتيجة عدم الخسارة، ثم نخوض المباراة الأخيرة أمام جزر القمر بكل قوتنا لنتأهل إلى الدور الثاني.
ختامًا:
علّمتنا كأس العالم أن المباريات الحقيقية لا تظهر عادة في الجولة الأولى، وإنما تبدأ فعالياتها الحقيقية من الجولة الثانية.
حسين البراهيم – الدمام
المصدر – جريدة الرياض

