مباشر- تراجعت أسعار النفط العالمية لتهبط إلى مستويات ما قبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مدفوعة بإعلان واشنطن اقتراب حركة المرور بمضيق هرمز من معدلاتها الطبيعية، بالتزامن مع اختتام وزير الخارجية الأمريكي جولة خليجية لحشد الدعم للاتفاق المبدئي مع طهران. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس بنسبة 1.44% لتسجل 72.68 دولار للبرميل، ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.08% إلى 69.58 دولار، ليسجل كلا العقدين أدنى مستوى لهما منذ اندلاع الصراع في 27 فبراير الماضي، وفق رويترز. وأكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن حركة الملاحة تقترب من وضعها الطبيعي بعد عبور 20 مليون برميل خلال الـ 24 ساعة الماضية، في حين حذر الحرس الثوري الإيراني السفن من عدم الالتزام بمسارات طهران، رافضاً الممرات المؤقتة المنسقة بين سلطنة عُمان والأمم المتحدة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، سعى وزير الخارجية ماركو روبيو لطمأنة الحلفاء من مقر الأسطول الخامس بالبحرين، مؤكداً رفض واشنطن القاطع لفرض طهران أي رسوم عبور بيئية أو أمنية على الشحن الدولي بالمضيق، وهو ما أيدته مسقط خلال الاجتماعات المشتركة. وفي الداخل الأمريكي، واجه الرئيس دونالد ترامب انتقادات حادة من نواب حزبه، حيث اشتبك لفظياً في اجتماع مغلق مع السناتور بيل كاسيدي الذي انتقد تقديم حوافز مالية لطهران دون تحقيق أهداف الحرب، قبل أن ينجح قادة الشيوخ في عرقلة قرار إنهاء الأعمال العدائية. وتثقل الحرب كاهل الإدارة الأمريكية قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، وسط شكوك إقليمية بالشرق الأوسط حول سخاء الاتفاق المقترح الذي يتضمن صندوقاً بقيمة 300 مليار دولار وإعفاءات من العقوبات، دون معالجة ملف الصواريخ الباليستية الإيرانية. وتمتد التوترات اللوجستية إلى الجبهة اللبنانية الموازية، حيث ناقش مسؤولون مقترحاً تدعمه الولايات المتحدة يقضي بانسحاب القوات الإسرائيلية من بعض الأراضي وتسليمها للجيش اللبناني، وسط نفي رسمي من الجانبين لحدوث أي انسحابات ميدانية حتى الآن.
وتشترط طهران وقف القتال الدائر في جنوب لبنان بين إسرائيل وحزب الله كأحد أهم مطالبها الإستراتيجية في المفاوضات الجارية مع واشنطن، والتي نصت على منح الأطراف مهلة 60 يوماً لمعالجة التفاصيل الأكثر تعقيداً بما فيها البرنامج النووي.
المصدر: مباشر

