Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الشرقالشرق
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    • الرئيسية
    • السعودية
    • الخليج
    • الأسواق
    • التكنولوجيا
    • منوعات
    • الرياضة
    الشرقالشرق
    الرئيسية»السعودية»الجـَنْـــدَل
    السعودية

    الجـَنْـــدَل

    فريق التحريربواسطة فريق التحرير11 سبتمبر، 2026
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني


    حين يمضي المسافر في أرضٍ وعرة، لا يلفت نظره الرمل وحده، ولا امتداد الطريق، وإنما تلك الحجارة الكبيرة التي تستقر في مساره، كأنها جزءٌ من امتحان الطريق. ذلك هو الجَنْدَل؛ الحجر العظيم الصلب، وما عَظُم من الحجارة، وجمعه جنادل.

    عرف العربي الجندل في بيئته، فدخلت الكلمة في وصف الأرض والمسالك والمواضع الوعرة، ووجدت طريقها إلى الشعر والتراث، حيث كان الحجر صورةً حاضرة من صور المكان ومشقّة الارتحال.

    واللافت في الجندل أنه لا يأتيك فجأة؛ إنه ثابتٌ في موضعه، وأنت الذي تصل إليه. لا يطارد خطوتك، ولا يغيّر موقعه كي يحول بينك وبين وجهتك. ومع ذلك، يكفي أن يكون في الطريق حتى يجبرك على التوقف لحظة، والتفكير في كيفية العبور.

    وربما هنا يبدأ المعنى الذي يتجاوز الحجر.

    في حياتنا جنادل كثيرة؛ أشياء لم نضعها في الطريق، ولم نختر أن نلتقيها، وجدناها أمامنا ونحن نمضي إلى ما نريد. موقفٌ أربكنا، فرصةٌ تأخرت، بابٌ أُغلق، أو طريقٌ ظنناه قريبًا فإذا به يحتاج إلى مسافة أطول.

    وفي مواجهة الجندل، لا تكون القوة دائمًا في إزاحته. أحيانًا تكون في معرفة الطريق حوله. وأحيانًا في الصعود فوقه، وأحيانًا في تغيير المسار كله دون أن نتخلى عن الوجهة.

    وهذه إحدى حكم الحياة: ليس كل عائقٍ خُلِق ليُزال؛ بعض العوائق خُلقت لتعيد تشكيل خطوتنا.

    قد يمر الإنسان بمرحلة يظن فيها أن ما حدث له عطّل حياته، ثم يكتشف بعد سنوات أن ذلك التعطيل قاده إلى مكانٍ لم يكن ليبلغه بالطريق الأول.

    وقد نغضب من حجرٍ أبطأنا، ثم نكتشف أنه جعلنا أكثر انتباهًا إلى الطريق.

    الجندل لا يتحرك، لكن وجوده يحرّك فينا أشياء كثيرة: الصبر، والتأمل، وإعادة الحساب، والقدرة على اختيار المسار.

    ولعل أجمل ما في صورته أن صلابته ليست دعوةً إلى القسوة؛ فالحجر ثابتٌ في مكانه، والطريق يستمر من حوله. وهكذا يمكن للإنسان أن يثبت دون أن يقسو، وأن يحافظ على وجهته دون أن يصرّ على الطريق ذاته.

    فإذا صادفنا في أيامنا جندلًا، ربما يجدر بنا أن نتوقف قليلًا قبل أن نصُبّ جام غضبنا الطريق. قد يكون الحجر الذي أوقف خطوتنا، هو نفسه الذي علّمنا كيف نمضي. وقد يكون الجندل الذي ظننّاه نهاية المسار، مجرد دعوةٍ إلى أن نرى طريقًا آخر.

    د. نجوى الكحلوت

    المصدر – جريدة الرياض

    المقالات ذات الصلة

    أشـيقــر.. طـين حفــظ الـذاكــرة

    30 أكتوبر، 2026

    المواطـنـة مسؤولية وسلوك

    30 أكتوبر، 2026

    عملية طارئة بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالسويدي تُنقذ شاباً من فقدان العين عانى من مضاعفات جراحة أجراها وهو طفل

    30 أكتوبر، 2026
    اخر الاخبار

    أشـيقــر.. طـين حفــظ الـذاكــرة

    بواسطة فريق التحرير30 أكتوبر، 2026

    في صمت الرمال، وبين تضاريس الصخر، وجنون التنوع تتحدث المملكة العربية السعودية بلغة التاريخ، وموطن…

    المواطـنـة مسؤولية وسلوك

    30 أكتوبر، 2026

    عملية طارئة بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالسويدي تُنقذ شاباً من فقدان العين عانى من مضاعفات جراحة أجراها وهو طفل

    30 أكتوبر، 2026
    اخبار تهمك

    مسلسل واقعي مستوحى من PUBG.. عالم الباتل رويال يقتحم الدراما

    بواسطة فريق التحرير31 أكتوبر، 2026

    تستعد لعبة PUBG: Battlegrounds للانتقال إلى عالم الدراما من خلال مسلسل واقعي…

    عمالقة الذكاء الاصطناعي يعدون الناشرين بطريقة جديدة لمنع استخراج بياناتهم

    بواسطة فريق التحرير31 أكتوبر، 2026

    تعهدت شركات أوبن إيه آي ” ( Open AI ) وغوغل ومايكروسوفت…

    «الأنثروبولوجيا» .. العمارة تروي سيرة المجتمع السعودي

    بواسطة فريق التحرير31 أكتوبر، 2026

    تحتفظ البيوت القديمة بأكثر من ملامحها المعمارية؛ ففي أبوابها ومجالسها وأفنيتها تنعكس…

    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    • السعودية
    • الخليج
    • الأسواق
    • التكنولوجيا
    • منوعات
    • الرياضة
    • اتصل بنا
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter