أصبح الحديث عن انضباط اللاعبين داخل المنتخبات الوطنية أمراً لا يقل أهمية عن الحديث عن مستواهم الفني، فتمثيل المنتخب مسؤولية قبل أن يكون فرصة، والالتزام بالأنظمة والتعليمات جزء أساسي من هذه المسؤولية، وفي حالة اللاعب مصعب الجوير، فإن تكرار الحديث عن مخالفات انضباطية سابقة حصلت يطرح سؤالاً مشروعاً إلى متى يستمر اللاعب في وضع نفسه خارج حسابات الجهاز الفني للمنتخب وهو من تعول عليه الجماهير كثيراً في الاستحقاقات المقبلة؟ وإذا كان قرار إبعاده عن معسكر المنتخب الإعدادي لبطولة الخليج قد جاء بالفعل لأسباب انضباطية فإن القضية لا تتعلق بمباراة أو بطولة بعينها بل بضرورة احترام الأنظمة التي تنطبق على جميع اللاعبين دون استثناء، كما أن الإشارة إلى وقائع سابقة للاعب في المنتخب الأولمبي تجعل الأمر بحاجة إلى معالجة واضحة ليس بهدف معاقبة اللاعب فقط، وإنما لمساعدته على الاستفادة من موهبته والحفاظ على مستقبله الدولي، ودائماً نقولها اللاعب الموهوب قد يصنع الفارق داخل الملعب لكن الانضباط هو الذي يحافظ على مكانته وموهبته في داخله وخارجه.
المصدر – جريدة الرياض
