Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الشرقالشرق
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    • الرئيسية
    • السعودية
    • الخليج
    • الأسواق
    • التكنولوجيا
    • منوعات
    • الرياضة
    الشرقالشرق
    الرئيسية»منوعات»«الحضارة» والمركزية الغربية
    منوعات

    «الحضارة» والمركزية الغربية

    فريق التحريربواسطة فريق التحرير30 أكتوبر، 2026
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني


    يستعمل مفهوم «الحضارة» استعمالاً يوحي بدلالته على العموم، وتغطيته لكل مكان وكل زمان، وحيناً يُقابل بالثقافة من حيث هي الجانب المعنوي في حين الحضارة هي الجانب الماديّ؛ في التقليد الألمانيّ، أمّا في التقليد الفرنسي فالثقافة معارف وآداب وفنون تكوِّن، والحضارة انتقالات تاريخية على مسلك تقدّميّ للمجتمعات. إلا أنّ المقابلة بين الحضارة والثقافة قد تؤول إلى المقابلة بين الروحيّ والمادي عند البحث عن أصل ابتكار مفهوم «الحضارة» كما عند «رينيه جينو» «عبد الواحد يحيى» في «الشرق والغرب». فقد استعرض تاريخ مفهوم «الحضارة» من حيث مولده، وسياقه، وتوظيفه، ودلالته الرمزيّة، وكذا لماذا أُستبعد التحقيق العلميّ للمفهوم. وسنكتفي بشقّين في هذا المقال، شقّ «لفظ الحضارة» وشقّ «مصطلح الحضارة الكامن».

    لفظ الحضارة: «الحضارة» ليست مفهوماً عالميّاً وضرورياً في التناول التاريخي لوصف الأمم، فهو مفهوم جديد بل وصفه بـ «بدعة محدثة»؛ إذ «لا يزيد عمرها على قرن ونصف القرن، ولم تُدرَج في معجم الأكاديمية إلا في سنة 1835م»، فهو مفهوم حديث، خرج من سياقٍ أكسبه ملامحه العامّة، تأثراً بالاكتشافات العلميّة، وازدهار التجارة، والرفاهية، وتولّد أفكارٍ كُبرى تزاملت مع مفهوم «الحضارة» كمفهوميّ: «التقدّم» و»التطوّر» وغيرهما. فهذه المفاهيم التي لم تحقق علميّاً، وأُخذت بعموميات تستند على الالتباس، وتدلّ رمزياً على معانٍ خاصّة؛ كلها تكثّفت في منظومة شكّلت خطابات أثّرت في تشكيل تصوّرات المخاطَبين، وآمالهم، وأعمالهم، وآفاقهم، وأطرهم.

    وبتعبير جينو فقد باتت وظيفة الخطاب كوظيفة التنويم المغناطيسي-، إذ شكّلت الخطابات القوّة المحرّكة للتفاعل الغربيّ في زمن الحداثة. أمّا المظلّة الكبرى لهذه المفاهيم فتجمعها خصيصة «المركزيّة الغربيّة» لا جغرافيّاً في أوروبا فحسب، وإنّما زمنياً أيضاً في زمن الحداثة المتعالي المقبِّح للقرون الوسطى؛ فالتقدّم يعضد المركزيّة الزمانيّة، والعرقيّة مصحوبة بالتطوّرية تعضدان المركزيّة المكانيّة، ومن هذه المظلّة الكبرى يظهر جليّاً أنّ إطلاق لفظ «الحضارة» من كل قيد يوهم عمومية اللفظ، ولكن أدبياته ودلالته الرمزيّة تعني «الحضارة الغربية الحديثة».

    والدلالة الرمزية لـ «الحضارة» ليست مجرّد نسبة لفظ ومجدٍ ما، أو استحقاق تسميّة؛ بل لها خطرٌ يتجلّى في خطورة التعميم بالقوّة العسكريّة والقوى الناعمة، حيث مهمّة التحضير تنحصر في «التحضير» على الطريقة الغربيّة الحديثة، والتي يجب أن تعمّ كل الشعوب، ومن ثمّ لا بدّ من تمرير خطابٍ يسوّغ هذا الوجوب «الحضاريّ» وهو: أن البشرية كلها في خطّ تقدّم، فهو قدر ضروري وحتميّ، أي -كما أشرنا آنفاً- «مفهوم عالميّ ضروريّ». إذن لفظ «الحضارة» دلالة رمزيّة مرتبطة بسياق الغرب الحديث في علاقته بالماضي وبغيره من الأمم في زمنه الآنيّ، فهو لفظ لا يُفهم بمعزل عن المفاهيم المتزامنة، ولا بعيداً عن منظومة الخطاب الدافعة، ولا بتجاهلٍ لمظلّة «المركزيّة الغربيّة». فوسم الزمن المعاصر بوسم «الحضارة» يعني وسمه بكل هذه التشكيلة الخطابيّة. «وترجع تسمية العصر الحاضر بعصر الحضارة، والخلط بين الحضارة والعصر الحديث إلى «فورييه Fourier».

    مصطلح الحضارة الكامن: أمّا المصطلح فهو تطوير للدلالة الرمزية السابقة، ليمثّل معنى: «ما بلغته الأمم الأوروبيّة في القرن التاسع عشر من التطوّر والكمال». وهو مصطلح مفهوم لا محدود، أي لم يُحقق تحقيقاً علمياً، لأن نهايته تأتي من هنا -من التحقيق العلميّ-، وقوّته في إبهامه وتعميمه والتباسه، ليدلّ أولاً على «أوروبا المتقدّمة المعاصرة». يقولو جينو: «تبيّن أن هاتين الفكرتين المتلازمتين «الحضارة والتقدّم» يرجع تاريخ ظهورهما إلى النصف الثاني من القرن الثامن عشر؛ أي في الحقبة نفسها التي شهدت -فيما شهدت- مولد الماديّة، ثم ذاعتا في الناس وانتشرتا على يد الحالمين من ذوي النزعة الاجتماعيّة في مطلع القرن التاسع عشر».

    ويذكّر جينو أنه لا يردّ مصطلحاً ولا يقبله بإطلاق؛ إنما يلزم عند استعماله معرفة دلالته، ومن ثم وظيفته في الخطاب، فجدّة المصطلحات ليست مانعاً من استعمالها، لكن بشرط الملائمة أو المناسبة.
    المصدر – جريدة الرياض

    المقالات ذات الصلة

    البادية والراحيلن بها

    30 أكتوبر، 2026

    المؤسسات الثقافية وصناعة المستقبل

    30 أكتوبر، 2026

    النضـجُ وما بعـد النضـج

    30 أكتوبر، 2026
    اخر الاخبار

    البادية والراحيلن بها

    بواسطة فريق التحرير30 أكتوبر، 2026

    يظل مفهومنا قاصرٌ جدا حين نعتبر أن البادية هي تلك الأرض الجرداء التي لا معنى…

    المؤسسات الثقافية وصناعة المستقبل

    30 أكتوبر، 2026

    النضـجُ وما بعـد النضـج

    30 أكتوبر، 2026
    اخبار تهمك

    غرامات تصل إلى 25 مليون ريال لـ 26 مخالفة بالأمن السيبراني.. ومضاعفتها عند التكرار 4 مرات

    بواسطة فريق التحرير30 أكتوبر، 2026

    أقرت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني جدول تصنيف مخالفات الأمن السيبراني والعقوبات المقررة…

    «الحضارة» والمركزية الغربية

    بواسطة فريق التحرير30 أكتوبر، 2026

    يستعمل مفهوم «الحضارة» استعمالاً يوحي بدلالته على العموم، وتغطيته لكل مكان وكل…

    البادية والراحيلن بها

    بواسطة فريق التحرير30 أكتوبر، 2026

    يظل مفهومنا قاصرٌ جدا حين نعتبر أن البادية هي تلك الأرض الجرداء…

    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    • السعودية
    • الخليج
    • الأسواق
    • التكنولوجيا
    • منوعات
    • الرياضة
    • اتصل بنا
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter