خسر الخليج لقب بطولة آسيا لكرة اليد، وببساطة شديدة يمكن القول إن الفريق لم يخسر لأنه كان أقل قيمة فنية، بل لأنه لم يكن الأفضل في تفاصيل المباراة النهائية، وطوال البطولة ظهر الخليج بصورة البطل الحقيقي؛ قدم مستويات كبيرة، وتجاوز منافسين أقوياء، وأثبت أن كرة اليد السعودية تمتلك من الإمكانات ما يجعلها منافسة دائماً على الألقاب القارية. حتى وصوله إلى النهائي جاء عن جدارة واستحقاق بعد مشوار خالٍ من الهزائم، مما رفع سقف التوقعات لدى جماهيره ومحبيه، لكن النهائيات لا تعترف بما قدمته في الأدوار السابقة، بل بما تفعله خلال الستين دقيقة الأخيرة. بعض الأخطاء الفردية، وإهدار فرص محققة، وعدم استثمار لحظات التفوق بالشكل الأمثل، عوامل كفيلة بتغيير وجهة الكأس نحو المنافس.
الخسارة مؤلمة بلا شك، لكنها لا تعني الفشل. الوصول إلى نهائي آسيا للمرة الثانية توالياً يؤكد أن الخليج أصبح رقماً ثابتاً في خارطة كرة اليد الآسيوية، وأن ما تحقق هو نتاج عمل إداري وفني كبير يستحق التقدير لا التقليل، والبطولات لا تُقاس فقط بالكؤوس، بل بقدرة الفريق على البقاء في دائرة المنافسة. والخليج أثبت أنه يملك شخصية البطل، وأن خسارة لقب لا تمحو تاريخاً من الإنجازات، بل تمنح الفريق دافعاً أكبر للعودة أكثر قوة وخبرة في الاستحقاقات المقبلة.
ببساطة… الخليج خسر بطولة آسيا، لكنه لم يخسر مكانته، ولم يخسر احترام الجميع. فالفرق الكبيرة قد تتعثر، لكنها تعرف دائماً كيف تعود إلى منصات التتويج.
المصدر – جريدة الرياض

