لا شكَّ أنَّ وصول النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى الهدف رقم 1000 في مسيرته الكروية، إن تحقق، سيكون إنجازًا تاريخيًا واستثنائيًا يُضاف إلى سجل أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم، لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل هذا الإنجاز يُحسب لرونالدو أم لنادي النصر؟ ما يثير الاستغراب أنَّ بعض جماهير النصر تتعامل مع اقتراب رونالدو من هذا الرقم وكأنه بطولة جديدة تُضاف إلى خزائن النادي، وتُفاخر به جماهير الأندية الأخرى، رغم أنَّ الحقيقة واضحة: الأهداف الألف حصيلة مسيرة طويلة خاضها اللاعب مع عدة أندية ومنتخب بلاده، وليست إنجازًا تحقق بقميص النصر وحده؛ ومن حق جماهير النصر أن تفرح بوجود لاعب بحجم رونالدو في صفوف فريقها، ومن حقها أن تفخر بأنَّ الهدف التاريخي قد يُسجَّل بشعار ناديها، لكنَّ هناك فرقًا كبيرًا بين الاعتزاز بلاعب عالميّ وبين تحويل إنجازاته الفردية إلى بطولات للنادي؛ فالتاريخ لا يقيس نجاح الأندية بعدد الأهداف الشخصية لنجومها، وإنما بالبطولات التي تحققها والإنجازات الجماعية التي تسجلها، ولو سجَّل رونالدو هدفه الألف بقميص النصر، فسيكون للنادي شرف احتضان هذه اللحظة التاريخية، لكنَّ الإنجاز سيظل مسجلًا باسم كريستيانو رونالدو، لا ضمن بطولات النصر.
الجماهير النصراوية مطالبة بالتمييز بين إنجاز اللاعب وإنجاز النادي؛ فالأول يُخلَّد في السجلات الفردية، والثاني يُكتب في تاريخ البطولات، ويبقى السؤال: هل أصبحت الأرقام الفردية وسيلة للتفاخر الجماهيري في ظل البحث عن البطولات؟
وللتوضيح: بحسب رابطة الدوري السعودي، وصل رونالدو إلى 985 هدفًا في مسيرته بعد ثلاثيته أمام الخلود يوم 29 أكتوبر 2026، وأصبح يفصله 15 هدفًا عن الرقم الألف، والخلاصة أنَّ الهدف الألف، إن تحقق بقميص النصر، سيكون إنجازًا شخصيًا لرونالدو ولحظة تاريخية للنادي، لكنه ليس بطولة نصراوية.
المصدر – جريدة الرياض
