Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الشرقالشرق
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    • الرئيسية
    • السعودية
    • الخليج
    • الأسواق
    • التكنولوجيا
    • منوعات
    • الرياضة
    الشرقالشرق
    الرئيسية»منوعات»الهوية الثقافية السعودية.. تنوع يجمعه وطن
    منوعات

    الهوية الثقافية السعودية.. تنوع يجمعه وطن

    فريق التحريربواسطة فريق التحرير23 سبتمبر، 2026
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني


    الهوية الثقافية ذلك الخيط الخفي الذي يصل الإنسان بأرضه وتاريخه ومجتمعه، فتظهر في لغته ولباسه وطعامه وفي بيته ومجلسه وفي أفراحه وأهازيجه وفي طريقته في استقبال ضيفه، وفي الأشياء الصغيرة التي يمارسها كل يوم دون أن يشعر بأنها تحمل وراءها تاريخا طويلا وتجربة متراكمة.

    وهكذا نرى الهوية الثقافية السعودية بهذا المعنى واسعة ومتنوعة لأنها تشكلت في أرض مترامية الأطراف اختلفت بيئاتها بين الصحراء والجبل والساحل والواحة وتعددت فيها أنماط العيش لكنها التقت جميعا في إطار ثقافي ووطني واحد يجمعه الدين واللغة والقيم المشتركة، ومن هنا كان تنوع الثقافة السعودية مصدر ثرائها ورابط اجتماعها فكل منطقة تضيف لونا خاصا للصورة الكلية دون أن تخرج عن إطارها الجامع.

    أول الحكاية..

    المكان من أول الصفحات التي ينبغي أن نقرأها عن الهوية السعودية، فمناطق المملكة الثلاث عشرة تقدم مشاهد متنوعة تشكلت في حوار طويل بين الإنسان وبيئته بين قسوة الطبيعة وكرمها وبين الحاجة والابتكار.

    فنرى في الرياض قلب نجد والقصيم العمارة الطينية والجدران السميكة والأفنية الداخلية والأسواق القديمة والنخيل الذي شكل الرئة الخضراء للواحة ومركز الحياة الاجتماعية، وتتجلى في مكة المكرمة والمدينة المنورة العمارة الحجازية ببيوتها المتقاربة ورواشينها المزخرفة وشرفاتها الخشبية التي تشكلت عبر قرون من استقبال الحجاج والتجار من كل أنحاء العالم. وتتجاور في الشرقية الواحات والساحل فتتصل ذاكرة المكان بالبحر والغوص وصيد اللؤلؤ وتجارة التمور وبناء السفن، ونجد في الجنوب عسير والباحة القرى الحجرية والحصون المتدرجة على الجبال وزخارفها اللونية المميزة، ويجمع جازان طابع السهل والجبل والبحر وبيوت العشش وفي نجران العمارة الطينية ذات الكتل الرأسية والأخاديد الزخرفية الفريدة وتحمل شمالاً حائل وتبوك والجوف والحدود الشمالية ذاكرة الجبل والصحراء وطرق القوافل القديمة ولا تزال قرى مثل لينة التاريخية تحتفظ بهذه الذاكرة ببيوتها الطينية وسوقها القديم وآبارها.

    وكأن تلك الأشكال المختلفة تقول شيئًا واحدًا إن السعودي سكن المكان وأقام معه علاقة طويلة واستخرج من ترابه وحجره وخشبه شكل بيته وحياته.

    القهوة والأطعمة وتجاوز المذاق..

    قد تتجرأ الأشياء الصغيرة فتختزل مساحة كبيرة من الهوية، ففنجان القهوة السعودية ليس مجرد شراب بل منظومة كاملة من المعاني الترحيب والكرم وتوقير الضيف وآداب التقديم والجلوس والتقدير فحين تنتشر رائحة الهيل والزعفران في المجلس يتجاوز الأمر المذاق إلى الذاكرة الجمعية والشعور بالانتماء. وتروي المائدة كذلك حكاية المكان والمناخ وتاريخ الزراعة، ففي الوسطى المرقوق والجريش والقرصان والكليجا وكبيبة حائل المشهورة بحشوتها، وفي الغربية السليق الطائفي والأرز المديني والصيادية الحجازية والمعمول الحجازي، وفي الشرقية الأرز الحساوي الأحمر ذو القيمة الغذائية العالية والكبسة الحساوية، وفي الشمال المليحية بالإقط والسمن والبكيلة من نبات السمح والتشريبة والفتيت، وفي الجنوب المغش في الحجر والحنيذ في الحفرة وخبز المقناة والرقش والعصيدة والعريكة، فنتذوق في كل طبق أثر البيئة وطرق العيش وتقنيات الحفظ القديمة التي ابتكرها الإنسان السعودي ليتكيف مع بيئته.

    اللباس ذاكرة إنسانية..

    تحمل تفاصيل اللباس دلالات المكان والبيئة والمناسبة والحالة الاجتماعية ولذلك تنوعت الأزياء كما تنوعت الجغرافيا. وقد ظل الثوب والغترة والعقال والبشت حاضرا كأساس لأزياء الرجال لكن بتفاصيل محلية تميز الحجاز بصديريته المطرزة، والجنوب بأحزمته وملحقاته الجبلية والخناجر المزخرفة، ونجد والشمال والشرق بأنماطها الخاصة في الغترة والعقال والشماغ.

    أما أزياء النساء فتعكس مساحة أوسع من اللون والتطريز والبهجة فتبرز في الجنوب الألوان الزاهية والتطريز الكثيف بالخرز، وفي نجد الثياب الواسعة المطرزة بخيوط الحرير والزري، وللحجاز والشرقية والشمال أنماطها وزخارفها وأغطية رأسها من الشيلة والبرقع والمسفع والمحرمة، لقد أودعت المرأة في التطريز زينتها وذوقها ومهارتها وما توارثته من أمها وجدتها عن بيئتها فتحولت الملابس إلى وثيقة ثقافية تقرأ وتؤرخ.

    الشعر ذاكرة تتكلم..

    تبوّأ الشعر مكانًا خاصًا في الهوية السعودية، بين مجتمع ظل الشعر فيه وسيلة للتعبير والتوثيق والحكمة فكان من الطبيعي أن يبقى حاضرا في كل مناسبة. فنقرأ في الفصيح لعبد االله بن خميس عن جبل طويق:

    يا جاثماً بالكبرياء تسربلا …

    هلاَّ ابتغيت مدى الزمان تحولا

    ترنو إلى الأجيال حولك لا تني …

    تَتْرى على مر العصور تداولا

    ولغازي القصيبي في الوطن:

    أجل نحن الحجازُ ونحن نجدُ

    هنا مجدٌ لنا وهناك مجدُ

    وهذا الربط بين الفصيح والهوية الوطنية واضح. وإلى جواره ظل الشعر العامي قريبا من المجالس والقلوب ومنه لابن لعبون في وطنه:

    يا أهل العيرات عن دارالتلاف..

    مـن عفا الله عنه يـردف له رديفْ

    طالعوا نجدٍ عسى ديم الولاف..

    يسقي الجدران مـن جال الـشعـيفْ

    ولخلف بن هذال العتيبي:

    يا خادم البيتين الأقصى والأدنى..

    يا سور مكة يا حجاب المدينة

    وبراية التوحيد عاشت بلدنا..

    عاش المليك وعاش ساعد يمينه

    لقد رسمت القصيدة نصا مندمجا ببيئتها في لغتها وصورها وإيقاعها وأشياء من المكان الذي ولدت فيه ومن القيم التي حملتها.

    حركة هوية..

    كما عبر السعودي بالكلمة عبر بالحركة والإيقاع، وتأتي العرضة السعودية في مقدمة الفنون التي أصبحت رمزًا وطنيًا بصفوفها وسيوفها وطبولها وأهازيجها الحماسية التي توحد الصف.

    نحمد الله جت على ما نتمنى..

    من ولي العرش جزل الوهايب

    والمشهد أوسع من العرضة بكثير فيبرز في الحجاز المزمار والينبعاوي في سواحل الغربية.

    يا الله يا والي تنصر ملكنا..تنصر ولي عهده تنصر وطنّا

    وتتردد في الشرقية السمسمية وأهازيج الغوص بحثا عن اللؤلؤ والنهمة، وتتعدد في الجنوب الفنون من الدانة والزامل والمعشى في جازان إلى الزامل والرزفة في نجران والخطوة الجنوبية واللعب في عسير والباحة، ونرى في الشمال ونجد وحائل الدحية والسامري والهجيني والربابة التي صاحبت حياة الصحراء والترحال والسمر، لكل منطقة صوتها وإيقاعها لكنها جميعا تحول الذاكرة إلى مشهد حي يرى ويسمع.

    الحرفة تحفظ أثر اليد..

    قبل المصانع والمستوردات كانت اليد تصنع كل الحاجات ومن أشهرها في بادية نجد والشمال السدو بنسج الصوف ووبر الإبل لبيوت الشعر والمفارش، وفي القرى الخوص من سعف النخيل للسلال والحصر والمراوح والفخار والنجارة وصياغة الحلي الفضية والذهبية. وبرز في الجنوب فن القط العسيري فن زخرفي أصيل اشتهرت به نساء عسير لتزيين مجالس الضيوف وغرف المنزل بأشكال هندسية وألوان متناسقة من الأبيض والأزرق والأصفر والأحمر، لم لقد زينت اليد تزين الجدران ووضعت عليها ذائقتها ونقلت خبرتها وجمالها الداخلي، وهنا نرى أن الجمال لم يكن ترفا بل كان يدخل في الباب والبساط والوعاء والثوب نفسه وكان جزءا من الحياة اليومية.

    المجلس مدرسة القيم..

    اتسع دور المجلس في الثقافة السعودية من مكان للجلوس ليكون مؤسسة اجتماعية مصغرة، فهو مكان للضيافة ومساحة للحوار وتبادل الرأي وحل الخلافات ونقل الأخبار، وفيه تعلم الصغير آداب المجتمع بالمشاهدة والممارسة: كيف يستقبل الضيف وكيف يقدم الكبير وكيف يصغي للمتحدث وكيف يحترم الرأي الآخر… وهكذا انتقلت القيم عبر ممارسة يومية بسيطة وعفوية دون مناهج مكتوبة.

    العادات لغة اجتماعية..

    تظهر في الأعياد والأعراس والمناسبات الهوية أوضح في السلام والزيارة وتقديم الطعام والأهازيج والعطايا، فقد تتغير التفاصيل والأساليب مع الزمن لكن القيم تظل ثابتة الكرم وصلة الرحم والتكافل واحترام الكبير والاحتفاء بالضيف والوقوف مع الجار، فالهوية السعودية في العادات الاجتماعية حفظت الأشياء كما حفظت القيم التي تمنح الأشياء معناها واستمرارها.

    هوية تتجدد ولا تتجمد..

    تحمل الثقافة السعودية الحية جذورها وأصالتها من الماضي وهي تتجه للمستقبل بثقة، حين تستعيد مفردات العمارة الطينية في تصميم حديث وتدخل زخارف التراث في الفنون المعاصرة والأزياء والتصميم الداخلي يصبح التراث مادة حية قابلة للإبداع والتطوير، والمهمة اليوم أن يعرف أبناؤنا أسماء الأشياء ويفهموا فلسفتها وما وراءها، لماذا بني البيت هكذا؟ ولماذا كانت للقهوة هذه المكانة؟ ولماذا نقش الجدار بهذه الطريقة؟.

    تفاصيل تروي حكايتنا..

    تعددت معالم الهوية السعودية ورموزها، فهي موزعة في تفاصيل الحياة كلها بيت طيني دافئ وروشان يطل على زقاق ضيق ونقش جنوبي يزين مجلسا ودلة قهوة تفوح بالهيل وثوب مطرز يحكي قصة امرأة وقصيدة تختزل حكمة وصف عرضة يهز القلوب وحرفة يد صبورة ومائدة أهل عامرة.

    وحين نراها اليوم وهي تستعاد ويُحتفى بها في مشاريع وزارة الثقافة وهيئة الأزياء وهيئة فنون الطهي ومبادرات رؤية 2030 ندرك أن المكان لا يحتفظ بالحكاية وحده فالإنسان يحملها معه يرويها ويجددها ويبقيها حية جيلا بعد جيل.

    العرضة السعودية فن تتجدد به ذاكرة المكان

    القط العسيري فن أصيل تنبض به الجدران

    المصدر – جريدة الرياض

    المقالات ذات الصلة

    يوم السعادة والهناء

    23 سبتمبر، 2026

    العزُّ من طبعنا

    23 سبتمبر، 2026

    قصيدة الوطن

    23 سبتمبر، 2026
    اخر الاخبار

    يوم السعادة والهناء

    بواسطة فريق التحرير23 سبتمبر، 2026

    المصدر – جريدة الرياض

    العزُّ من طبعنا

    23 سبتمبر، 2026

    قصيدة الوطن

    23 سبتمبر، 2026
    اخبار تهمك

    الأخضر السعودي والأزرق الكويتي إثارة وحماس جماهيري

    بواسطة فريق التحرير23 سبتمبر، 2026

    تتجه أنظار الجماهير الخليجية اليوم إلى مدينة جدة مع انطلاق منافسات بطولة…

    الهوية الثقافية السعودية.. تنوع يجمعه وطن

    بواسطة فريق التحرير23 سبتمبر، 2026

    الهوية الثقافية ذلك الخيط الخفي الذي يصل الإنسان بأرضه وتاريخه ومجتمعه، فتظهر…

    تاريخ مجيد من البناء والتطوير

    بواسطة فريق التحرير23 سبتمبر، 2026

    لعلي بهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا مناسبة اليوم الوطني أرفع أسمى آيات…

    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    • السعودية
    • الخليج
    • الأسواق
    • التكنولوجيا
    • منوعات
    • الرياضة
    • اتصل بنا
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter