أثارت المواعيد المتأخرة لمباريات دوري روشن السعودي للمحترفين موجةً من الانتقادات بين الجماهير الرياضية، التي أبدت استياءها من إقامة بعض المواجهات في أوقات متأخرة من الليل، مطالبةً لجنة المسابقات برابطة الدوري السعودي للمحترفين بإعادة النظر في جدولة المباريات، ومراعاة ظروف الجماهير وارتباطاتها العملية والدراسية.
وجاءت مواجهة الفتح والخليج، كواحدة من المباريات، لتعيد فتح هذا الملف، بعدما حُدد انطلاق المباراة عند الساعة التاسعة مساءً، في حين ينتهي وقت صلاة العشاء قرابة الساعة السابعة مساءً؛ الأمر الذي دفع الجماهير للتساؤل عن أسباب تأخير انطلاق اللقاء ساعتين، على الرغم من إمكانية إقامته في موعد أبكر. وأكّد عدد من المشجعين أن المشكلة لا تتعلق فقط بموعد انطلاق المباراة، وإنما تمتد إلى توقيت نهايتها، والخروج من الملعب، والازدحام المروري، والمسافات الطويلة التي يقطعها المشجعون للعودة إلى منازلهم، خصوصًا الجماهير التي تحضر من خارج المحافظة.
وأشار مشجعون إلى أن بعض جماهير الخليج العائدة إلى سيهات قد لا تصل إلى منازلها إلا عند الساعة الثالثة فجرًا، وهو توقيت مرهق للغاية، خصوصًا لمن لديهم ارتباطات وظيفية أو دراسية في صباح اليوم التالي.
ويرى المنتقدون أن مثل هذه المواعيد تؤثر سلبًا في الحضور الجماهيري، وتضع المشجع أمام خيارين صعبين: إما مساندة فريقه من المدرجات وتحمّل مشقة السهر والعودة المتأخرة، أو البقاء في المنزل ومتابعة المباراة عبر الشاشة.
هل أصبحت المواعيد المتأخرة عائقًا أمام الجماهير؟لا شك في أن دوري روشن السعودي يشهد تطورًا كبيرًا على مختلف المستويات الفنية والتنظيمية والجماهيرية، لكن هذا التطور يحتاج إلى مواعيد مناسبة تشجع الجماهير على الحضور، بدلًا من أن تتحول رحلة التشجيع إلى معاناة بسبب العودة المتأخرة. فالجمهور يمثل أحد أهم عناصر نجاح المسابقة، ولا يمكن المطالبة بزيادة الحضور الجماهيري دون توفير الظروف المناسبة التي تساعد المشجع على متابعة فريقه والعودة إلى منزله في وقت معقول.
رسالة إلى لجنة المسابقات:
المطلوب من لجنة المسابقات إعادة تقييم توقيت المباريات، خصوصًا تلك التي تجمع أندية من مدن مختلفة، ودراسة إمكانية تقديم مواعيد انطلاقها إلى الساعة السابعة أو السابعة والنصف مساءً متى ما سمحت الظروف التنظيمية والمناخية بذلك.
كما أن من المهم مراعاة أيام العمل والدراسة، والمسافات التي تقطعها الجماهير، والوقت الذي تحتاجه للخروج من الملاعب والعودة إلى مدنها. ويبقى السؤال الذي تطرحه جماهير الفتح والخليج وغيرها من جماهير دوري روشن: لماذا تبدأ المباراة عند التاسعة مساءً، بينما يمكن إقامتها مبكرًا، ومن يتحمل معاناة المشجع الذي لا يصل إلى منزله إلا عند الثالثة فجرًا؟ إن الاهتمام بالجماهير لا يقتصر على دعوتها إلى المدرجات، بل يبدأ من اختيار الموعد المناسب الذي يحترم وقتها وظروفها، ويجعل حضور المباريات متعةً لا مشقة.
المصدر – جريدة الرياض

